أبي الفرج الأصفهاني
294
الأغاني
من أي شيء مات أخبرني [ 1 ] الحرميّ بن أبي العلاء قال : حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال : حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، عن أبي السّائب قال : أخبرني ابن أبي عتيق قال : واللَّه إنّي لأسير في أرض عذرة إذا بامرأة تحمل غلاما جزلا [ 2 ] ، ليس يحمل مثله [ 3 ] ، فعجبت لذلك ، حتى أقبلت به ، فإذا له لحية ، فدعوتها فجاءت ، فقلت لها : ويحك ! ما هذا ؟ فقالت : هل سمعت بعروة بن حزام ؟ فقلت : نعم ، قالت : هذا واللَّه عروة . فقلت له : أنت / عروة [ 4 ] ؟ فكلمني وعيناه تذرفان [ 5 ] وتدوران في رأسه ، وقال : نعم أنا واللَّه القائل : جعلت لعرّاف اليمامة حكمه وعرّاف حجر إن هما شفيان فقالا : نعم نشفي من الدّاء كلَّه وقاما مع العوّاد يبتدران فعفراء أحظى الناس عندي مودّة وعفراء عنّي المعرض المتواني قال : وذهبت المرأة ، فما برحت من الماء حتى سمعت الصّيحة ، فسألت عنها ، فقيل : مات عروة بن حزام . قال عبد الملك : فقلت لأبي السائب : ومن [ 6 ] أيّ شيء مات ؟ أظنّه شرق ، فقال : سخنت عيناك [ 7 ] ، بأيّ شيء شرق ؟ قلت بريقه - وأنا أريد العبث بأبي السائب - أفترى أحدا يموت من الحبّ ؟ قال : واللَّه لا تفلح أبدا ، نعم يموت خوفا أن يتوب اللَّه عليه [ 8 ] ! ! به ما أرى أخبرني عمّي قال : حدّثنا / الكرانيّ ، عن العمري ، عن الهيثم بن عديّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن النعمان بن بشير قال : ولاني عثمان - رضي اللَّه عنه - صدقات سعد هذيم [ 9 ] ، وهم : بليّ ، وسلامان وعذرة ، وضبّة بن الحارث ،
--> بي اليأس أو داء الهيام شربته وفي « اللسان » ( سلل ) : بي السل أو داء الهيام أصابني وداء الهيام : مرض يصيب الإبل ، يشبه الحمى ، تسخن به جلودها . [ 1 ] ج : « وأخبرني » . [ 2 ] خد : « خدلا » . [ 3 ] خد و « المختار » : « ليس مثله يحمل » . [ 4 ] « فقلت له : أنت عروة ؟ » : لم ترد في خد . [ 5 ] خد و « المختار » : « وعيناه تدوران في رأسه » . [ 6 ] خد : « في أي شيء » . [ 7 ] ج : « عينك » . [ 8 ] خد : « خوفا أن يتوب عنه » . [ 9 ] في « القاموس » ( هذم ) : سعد بن هذيم كزبير : أبو قبيلة .